مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٨ - أما الحجّ
..........
القواعد [١]. و اختار في نذرها [٢] سقوط الوصف خاصّة. و هو أقوى، لما مرّ [٣]، و لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت اللّه فلم يستطع، قال: يحجّ راكبا» [٤].
و اعلم أن المصنف و جماعة [٥] أطلقوا الحكم بالحجّ راكبا مع السياق و عدمه من غير فرق بين المعيّن و المطلق. و يظهر من الشهيد في الشرح [١] أن مرادهم الإطلاق، لأنه ذكر التفصيل قولا لابن إدريس، و هو أن النذر إن كان معيّنا لسنة حجّ راكبا، لتعذّر الصفة، و يبقى الكلام في الجبر وجوبا أو استحبابا أو عدمه، و إن كان مطلقا توقّع المكنة إلى أن يضيق وقته، لظنّ استمرار العجز، فيكون الحكم كذلك. و به صرّح العلامة [٢] في كتبه. و هو حسن.
[١] هذا سهو من قلمه الشريف «(قدّس سرّه)» فإن ابن إدريس حكم بسقوط الحجّ رأسا في صورة التعيين، و الشارح نفسه نقل ذلك عنه في الصفحة السابقة، و كذا نقله عنه الشهيد «(قدّس سرّه)» في غاية المراد: ٢٥٩، و راجع السرائر ٣: ٦١- ٦٢. نعم، في حجّ السرائر (١: ٥١٨) أطلق الحكم بلزوم الحجّ راكبا، و لم يفصّل.
[٢] راجع قواعد الأحكام ٢: ١٤٢ ففيه تفصيل يوافق المذكور هنا، و في المختلف (٦٥٩) تفصيل آخر يوافق القسم الثاني منه لما حكاه عن ابن إدريس في الصفحة السابقة الهامش (٦)، و لم نجده في غيرهما.
[١] قواعد الأحكام ج ١: ٧٧.
[٢] قواعد الأحكام ج ٢: ١٤٢.
[٣] في ص: ٣٢٤.
[٤] نوادر الأشعري: ٤٧ ح ٨٠، الكافي ٧: ٤٥٨ ح ٢٠، التّهذيب ٨: ٣٠٤ ح ١١٣١، الاستبصار ٤: ٥٠ ح ١٧٣، الوسائل ٨: ٦١ ب «٣٤» من أبواب وجوب الحجّ ح ٩.
[٥] راجع المقنعة: ٥٦٥، النهاية: ٢٠٥، المهذّب ٢: ٤١١، إصباح الشيعة: ٤٨٤، الجامع للشرائع: ٤٢٣.