مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢ - الثانية إذا قال له عليّ شيء، ففسّره بجلد الميتة أو السرجين النجس
..........
و الثاني: عدم القبول، لأنّه لا قيمة له فلا يصحّ [١] التزامه بكلمة «عليّ» و لهذا لا تصحّ الدعوى به. و فيه منع عدم سماع الدعوى به. و عليه يترتّب ثبوته ب«عليّ» و إن لم يكن متموّلا.
و لا يقبل تفسيره بردّ السلام و العيادة، لأنه بعيد عن الفهم في معرض الإقرار، إذ لا مطالبة بهما و الإقرار في العادة ما يطلبه المقرّ [له] [٢] و يدّعيه.
نعم، لو قال: له عليّ حقّ، قال في التذكرة [٣]: يقبل بهما، لما روي في الخبر [٤] من أن حقّ المسلم على المسلم أن يردّ سلامه و يسمّت عطسته و يجيب دعوته، إلى غير ذلك من الحقوق.
و الأشهر عدم القبول، لأن الحقّ أخصّ من الشيء فيبعد أن يقبل تفسير الأخصّ بما لا يقبل به تفسير الأعمّ.
و يمكن الجواب بأن أهل العرف يطلقون الحقّ و يريدون هذه الأمور، فيقولون: لفلان على فلان حقّ، و يريدون خدمته [٥] له و سعيه إلى بابه، و نحو ذلك.
[١] في «ص»: يصلح.
[٢] من إحدى الحجريّتين.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ١٥٢.
[٤] كنز الفوائد ١: ٣٠٦، الوسائل ٨: ٥٥٠ ب «١٢٢» من أبواب أحكام العشرة ح ٢٤.
[٥] في «ذ، خ، م»: حديثه.