مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١ - الثانية إذا قال له عليّ شيء، ففسّره بجلد الميتة أو السرجين النجس
[الثانية: إذا قال: له عليّ شيء، ففسّره بجلد الميتة أو السرجين النجس]
الثانية: إذا قال: له عليّ شيء، (١) ففسّره بجلد الميتة أو السرجين النجس، قيل: يقبل، لأنه شيء. و لو قيل: لا يقبل، لأنه لا يثبت في الذمّة، كان حسنا.
قوله: «إذا قال: له عليّ شيء. إلخ».
(١) الشيء أعمّ من المال، فكلّ ما يقبل تفسير المال به يقبل به تفسير الشيء، و لا ينعكس، إذ يقبل تفسير الشيء بحدّ القذف و حقّ الشفعة لأنهما شيء، دون المال.
و في قبول تفسيره بجلد الميتة و السرجين النجس و الخمر المحرّمة [١] قولان:
أحدهما: القبول، لصدق الشيء عليها، و إمكان المنفعة بها، و تحريم أخذها، لثبوت الاختصاص فيها. و هو اختيار العلّامة في أحد قوليه [١].
و الثاني- و هو الأجود-: العدم، لأن اللام في «له» و [٢] «عليّ» ظاهرة في الملك و تلك الأشياء ليست بمملوكة.
و في قبول تفسيره بما لا يتموّل كحبّة الحنطة و قمع [٣] الباذنجان قولان:
و أولى بالقبول هنا، و هو اختياره في التذكرة [٤]، لأنّه شيء يحرم أخذه و على من أخذه ردّه.
[١] راجع تذكرة الفقهاء ٢: ١٥١، و لكن اختار ذلك بالنسبة إلى مطلق السرجين و الخمر المحترمة فقط.
[٢] كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية، و في هامش «و»: الظاهر عدم وجود الواو، و لعلّ المراد: لأن اللام في «له» و كذا كلمة «عليّ» ظاهرة.
[٣] القمع: ما على التمرة و البسرة. الصحاح ٣: ١٢٧٢.
[٤] راجع تذكرة الفقهاء ٢: ١٥١، و لكن اختار ذلك بالنسبة إلى مطلق السرجين و الخمر المحترمة فقط.
[١] في «ق، و»: المحترمة.