مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٠ - الثامنة يقع على القرآن اسم الكلام
..........
الذمّة.
و فيه نظر، لعدم الملازمة بين كونه كلاما و عدم بطلان الصلاة به، لأن المبطل للصلاة كلام الآدميّين لا مطلقا، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «إن الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميّين» [١]، و قد قال اللّه تعالى حَتّٰى يَسْمَعَ كَلٰامَ اللّٰهِ [٢]. و لأن الكلام هو المنتظم من الحروف المسموعة المتواضع عليها إذا صدرت عن قادر واحد.
و هذا [٣] مذهب الأكثر و منهم المصنف، و ابن إدريس [٤]، و العلامة في المختلف [٥]، و ولده [٦]، و الشهيد [٧] رحمهم اللّه. و في الإرشاد [٨] وافق الشيخ- (رحمه الله)- على عدم الحنث به. و توقّف في القواعد [٩].
و مثله القول في التسبيح و التهليل، لمشاركته له في عدم إبطال الصلاة، و كونه غير الكلام المعهود في المحاورات، و من صدق حدّ الكلام عليه، و قوله تعالى:
[١] عوالي اللئالي ١: ١٩٦ ح ٤، المصنف للصنعاني ٢: ٣٣١ ح ٣٥٧٧ صحيح مسلم ١:
٣٨١ ح ٥٣٧، سنن النسائي ٣: ١٧، شرح معاني الآثار ١: ٤٤٦، سنن البيهقي ٢: ٢٤٩- ٢٥٠، التمهيد لابن عبد البرّ ١: ٣٥١.
[٢] التوبة: ٦.
[٣] في «خ، م»: و هو.
[٤] السرائر ٣: ٥٧.
[٥] المختلف: ٦٥٤.
[٦] إيضاح الفوائد ٤: ٣٧.
[٧] الدروس الشرعيّة ٢: ١٧٠.
[٨] إرشاد الأذهان ٢: ٨٩.
[٩] قواعد الأحكام ٢: ١٣٦.