مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٦ - الخامسة إذا قال أول من يدخل داري فله كذا، فدخلها واحد
[الرابعة: البشارة اسم للإخبار الأول بالشيء السارّ]
الرابعة: البشارة (١) اسم للإخبار الأول بالشيء السارّ. فلو قال:
لأعطينّ من بشّرني بقدوم زيد، فبشّره جماعة دفعة استحقّوا. و لو تتابعوا كانت العطيّة للأول.
و ليس كذلك لو قال: من أخبرني، فإن الثاني مخبر كالأول.
[الخامسة: إذا قال: أول من يدخل داري فله كذا، فدخلها واحد]
الخامسة: إذا قال: أول من يدخل داري (٢) فله كذا، فدخلها واحد، فله و إن لم يدخل غيره.
و لو قال: آخر من يدخل، كان لآخر داخل قبل موته. لأن إطلاق الصفة يقتضي وجودها في حال الحياة.
قوله: «البشارة. إلخ».
(١) الأخبار أعمّ من البشارة مطلقا، لصدقه بالخبر السارّ و غيره، و بما وقع أولا و غيره. و البشارة مختصّة بما وقع أولا بالأمر السارّ، و إطلاقه على غيره كقوله تعالى فَبَشِّرْهُمْ بِعَذٰابٍ أَلِيمٍ [١] مجاز أو تهكّم. فإذا حلف: ليعطينّ من يبشّره بكذا، فهو لمن يخبره أولا به، فإن كان متّحدا استحقّه، و إن كان متعدّدا بأن نطقوا دفعة اشتركوا فيه.
و هل يشترط في تحقّقها صدق الخبر؟ ظاهر العبارة و العرف عدمه، خصوصا مع عدم تعمّد الكذب. و يحتمل اشتراط صدقه مطلقا. و كذا الكلام في الإخبار، بل هو أولى بقبوله للصادق و الكاذب، لأنه في نفسه منقسم إليهما، إلا أن العرف في هذا المقام ربما خصّه بالخبر الصادق، فالحمل عليه أجود.
قوله: «إذا قال: أول من يدخل داري. إلخ».
(٢) المراد بالأول الذي لم يسبقه غيره، سواء لحقه غيره أم لا، و بالآخر الذي
[١] آل عمران: ٢١.