مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦ - الأول في الصيغة الصريحة
و لو قال المالك: (١) بعتك أباك، فإذا حلف الولد انعتق المملوك، و لم يلزم الثمن.
و لو قال: ملكت (٢) هذه الدار من فلان، أو غصبتها منه، أو قبضتها منه، كان إقرارا له بالدار. و ليس كذلك لو قال: تملّكتها على يده، لأنه يحتمل المعونة.
قوله: «و لو قال المالك. إلخ».
(١) إذا قال مالك العبد لولده: بعتك أباك فأنكر الشراء، فدعوى المالك تضمّنت أمرين، أحدهما: لزوم الثمن للمشتري، و الثاني: انعتاق العبد. فأمّا ما تضمّنه من لزوم الثمن للمشتري المترتّب على البيع فهو مجرّد دعوى، و القول قول الولد في عدم الشراء، لأنه منكر فينتفي عنه الثمن كما ينتفي عنه أصل الشراء.
و أمّا تضمّنها لانعتاق العبد فهو إقرار بعتق عبده الذي هو تحت يده، لأن دعواه شراء ابنه أباه يستلزم ذلك فيؤاخذ بإقراره، و يحكم بعتق العبد من غير عوض. و ينتفي ولاؤه عن الابن لإنكاره الشراء، و عن المقرّ لاعترافه بأنه لم يعتقه، فيبقى سائبة [١].
قوله: «و لو قال: ملكت. إلخ».
(٢) وجه كونه إقرارا في الأول: أن ملكها منه أو غصبها أو قبضها [٢] يقتضي الإقرار له باليد، و هي ظاهرة في الملك إلى أن يثبت خلافه، و إن أمكن كونها بيده
[١] كذا في «ص، د، ق، ط، و»، و في «ذ، خ، م»: فيبقى ولاؤه موقوفا، و في الحجريّتين: فولاؤه يبقى موقوفا.
[٢] في «د، ط» و الحجريّتين: أن ملكتها. غصبتها. قبضتها.