مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٤ - الرابعة إذا حلف لا دخلت دارا، فدخل براحا كان دارا، لم يحنث
و لو حلف: لا دخلت هذه الدار (١) من هذا الباب، فدخل منه، حنث.
و لو حوّل الباب عنها إلى باب مستأنف، فدخل بالأول، قيل:
يحنث، لأن الباب الذي تناوله اليمين باق على حاله، و لا اعتبار بالخشب الموضوع. و هو حسن.
و لو قال: لا دخلت هذه الدار من بابها، ففتح لها باب مستأنف، فدخل به، حنث، لأن الإضافة متحقّقة فيه.
قوله: «و لو حلف: لا دخلت هذه الدار. إلخ».
(١) إذا حلف: لا يدخل هذه الدار من هذا الباب، فدخلها من موضع آخر و ذلك الباب بحاله، لم يحنث قطعا، كما أنه لو دخل من الباب المحلوف عليه حنث قطعا.
و لو قلع الباب و حوّل إلى منفذ آخر في تلك الدار ففيه أوجه:
أحدها- و هو الذي نقله المصنف (رحمه الله) قولا و اختاره-: حمل اليمين على ذلك المنفذ، لأنه المحتاج إليه في الدخول دون الباب المنصوب عليه.
فإن دخل من ذلك المنفذ حنث، و إن دخل من المنفذ المحوّل إليه لم يحنث.
و الثاني أنها تحمل على الباب المتّخذ من الخشب و نحوه، لأن اللفظ له حقيقة، فيحنث بدخول المنفذ المحوّل إليه، و لا يحنث بالأول.
و الثالث: أنها تحمل على المنفذ و الباب الخشب جميعا. لأن الإشارة وقعت إليهما جميعا، فلا يحنث بدخول منفذ آخر و إن نصب عليه الباب، و لا بدخول ذلك المنفذ إذا لم يبق عليه باب [١].
و الأشهر الأول. هذا عند الإطلاق. و أما إذا قال: أردت بعض هذه
[١] في «خ، م»: الباب.