مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٦ - التاسعة اسم الفاكهة يقع على الرمّان و العنب و الرطب
..........
الفاكهة قطعا. و اختلف في البطّيخ، فأدخله الشيخ في المبسوط [١] فيها، لصدق اسمها عليه عرفا، و لأن لها نضجا و إدراكا كالفواكه. و قيل: هو من الخضراوات.
و الأولى الرجوع فيه إلى العرف، فإن فقد فالأصل عدم الحنث به.
ثمَّ لا إشكال في تناول الفاكهة لما ذكر من أفرادها رطبا. و في تناوله له يابسا- كالتمر و الزبيب و مشمّس [٢] المشمش و الخوخ و التين- وجهان، من انقسام الفاكهة إلى الرطبة و اليابسة المقتضي لصدقها عليهما، و من خروج اليابس عنها عرفا، و الانقسام أعمّ من الحقيقة، و لا نزاع في جواز التسمية في الجملة.
و الوجه اتّباع العرف، و هو الآن لا يتناول اليابس.
و كذا البحث في اللبوب، كالفستق و البندق و الجوز، و أولى بالمنع هنا، و هو الأصحّ. و في تناولها للبرّي من الزعرور [١] و حبّ [٢] الآس و حبّ [٣] الصنوبر إن أدخلنا اللبوب وجهان. و جزم في التحرير [٦] بدخول المستطاب منها، كحبّ الصنوبر. و الأجود اتّباع العرف.
و اعلم أن الأترجّ [٤] بضم الهمزة و الراء و تشديد الجيم، و يقال فيه: اترنج
[١] الزّعرور: ثمر شجرة تكون حمراء و ربما كانت صفراء. لسان العرب ٤: ٣٢٣- ٣٢٤.
[٢] الآس: جنس نباتات من فصيلة الآسيّات. ثمارها صغيرة و لذيذة. و يعرف حبّه عند العامّة: حبّ الآس. المنجد: ٢١.
[٣] الصنوبر: جنس أشجار حرجيّة من فصيلة الصنوبريّات. و يستخرج من بعضها روح البطم. المنجد: ٤٣٦.
[٤] الأترج: شجر من جنس الليمون. المنجد: ٢.
[١] المبسوط ٦: ٢٤٨.
[٢] في «ص، د، ق، م»: و مشمش.
[٦] تحرير الأحكام ٢: ١٠١.