مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٥ - التاسعة اسم الفاكهة يقع على الرمّان و العنب و الرطب
..........
مقصودا بالقوت، من العنب و التين و الرطب و الرمّان و التفّاح و المشمش و السفرجل و الكمّثرى و الخوخ و الأترجّ و النارنج و الليمون و النبق و الموز و التوت بأنواعه و نحوها.
و تخصيص المصنف الثلاثة على وجه يشعر بانحصار الفاكهة فيها لا يخلو من تجوّز. و الحامل عليه تخصيص أشرف الأفراد و موضع النزاع، فإن بعض العامّة [١] منع من تناول الفاكهة للرطب و الرمّان، لأنه تعالى عطفهما عليها في قوله فِيهِمٰا فٰاكِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمّٰانٌ [٢] المقتضي للمغايرة.
و أجيب بأن المغايرة متحقّقة على التقديرين، فإنهما جزئيّان لها و الجزئيّ مغاير للكلّي، و قد يعطف عليه لمزيد شرف له عن غيره من الجزئيّات و اهتمام [٣] بشأنه و إظهار لفضله، كعطف جبرئيل و ميكائيل على الملائكة في قوله تعالى:
مَنْ كٰانَ عَدُوًّا لِلّٰهِ وَ مَلٰائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكٰالَ [٤] و عطف الصلاة الوسطى على مطلق الصلوات بقوله حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ [٥].
و لا تدخل الخضراوات- كالقثّاء و الخيار و الباذنجان و الجزر و القرع- في
[١] راجع المبسوط للسرخسي ٨: ١٧٨- ١٧٩، بدائع الصنائع ٣: ٦٠، شرح فتح القدير ٤: ٤٠٤، المغني لابن قدامة ١١: ٣١٦.
[٢] الرّحمن: ٦٨.
[٣] في «خ، م»: و اهتماما. و إظهارا.
[٤] البقرة: ٩٨.
[٥] البقرة: ٢٣٨.