مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٢ - الأول لا تنعقد اليمين على الماضي، نافية كانت أو مثبتة
و لا تنعقد (١) على فعل الغير، كما لو قال: و اللّه لتفعلنّ، فإنها لا تنعقد في حقّ المقسم عليه، و لا المقسم.
و ربما استفيد من عدم انعقاد اليمين لامرأته على ترك التزويج أنه لا يكره تزويج الثانية فصاعدا، و إلا لانعقدت اليمين على تركه. و هو أصحّ القولين في المسألة لمن وثق من نفسه بالعدل.
و على القول [١] بالكراهة يحمل انعقاد اليمين على كون الحالف ممّن ينعقد اليمين في حقّه، لعارض اقتضى رجحان تزويجه، كما فرضوا اليمين على ترك كثير من الأمور الراجحة بمجرّد الغرض.
قوله: «و لا تنعقد. إلخ».
(١) إذا قال لغيره: أسألك باللّه لتفعلنّ أو أقسم عليك [باللّه] [٢] و نحو ذلك، و تسمّى يمين المناشدة [١]، فهي غير منعقدة في حقّه و لا في حقّ القائل. أما في حقّه فلأنه لم يوجد منه لفظ و لا قصد. و أما في حقّ القائل فلأن اللفظ ليس صريحا في القسم، لأنه عقد اليمين لغيره لا لنفسه. و لكن يستحبّ للمخاطب إبراره في قسمة، لما رواه البراء بن عازب: «أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بسبع: بعيادة المريض، و اتّباع الجنائز، و تسميت العاطس، و ردّ السلام، و إجابة الدّاعي، و إبرار القسم، و نصرة المظلوم» [٤]. و إذا لم يفعل فلا كفّارة على أحدهما.
[١] كذا في «و»، و في سائر النسخ و الحجريّتين: الفاسدة. و في لسان العرب (٣: ٤٢٢):
نشدتك اللّه أي: سألتك باللّه. و تقول: ناشدتك اللّه.
[١] في «ذ، خ، م» و الحجريّتين: و على تقدير الكراهة.
[٢] من «خ، م» و الحجريّتين.
[٤] الخصال: ٣٤٠- ٣٤١ ح ٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٠١ ب «٣٠» من أبواب لباس المصلّي ح ٨.