مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨١ - الأول ما به تنعقد اليمين
كتاب الأيمان (١) و النظر في أمور أربعة:
[الأول ما به تنعقد اليمين]
الأول ما به تنعقد اليمين لا تنعقد اليمين (٢) إلا: باللّه، أو بأسمائه التي لا يشركه فيها غيره، أو مع إمكان المشاركة ينصرف إطلاقها إليه.
(١) كتاب الأيمان هي جمع يمين. و هو و الحلف و الإيلاء و القسم ألفاظ مترادفة. و الأصل فيه قبل الإجماع آيات الكتاب، كآية لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ. [١] الآية، و السنّة كما روي أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «و اللّه لأغزونّ قريشا» [٢] و «أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان كثيرا ما يحلف فيقول: لا و مقلّب القلوب» [٣] و «أنه كان إذا اجتهد في يمينه قال: و الّذي نفس محمّد بيده» [٤].
قوله: «لا تنعقد اليمين. إلخ».
(٢) قسّم المصنف- رضي اللّه عنه- ما ينعقد به اليمين إلى أقسام ثلاثة، مرجعها إلى: الحلف باللّه، أو باسم من أسمائه المختصّة به، أو الغالبة عليه.
[١] المائدة: ٨٩.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٢٣١ ح ٣٢٨٥، المعجم الكبير ١١: ٢٨٢ ح ١١٧٤٢، المعجم الأوسط ٢: ٩ ح ١٠٠٨، سنن البيهقي ١٠: ٤٧، الفردوس للديلمي ٤: ٣٦٠ ح ٧٠٣٦، مجمع الزوائد ٤: ١٨٢.
[٣] مسند أحمد ٢: ٦٨، صحيح البخاري ٩: ١٤٥، سنن أبي داود ٣: ٢٢٥ ح ٣٢٦٣، سنن الترمذي ٤: ٩٦ ح ١٥٤٠، سنن النسائي ٧: ٢، سنن البيهقي ١٠: ٢٧.
[٤] مسند أحمد ٤: ١٦، سنن ابن ماجه ١: ٦٧٦ ح ٢٠٩٠، سنن أبي داود ٣: ٢٢٥ ح ٣٢٦٤، سنن البيهقي ١٠: ٢٦.