مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٠ - أما العوض
و لو عقّب الجعالة (١) على عمل معيّن بأخرى، و زاد في العوض أو نقص، عمل بالأخيرة.
هذا الخلاف جار في الوكالة.
و على الثاني: يتّجه عدم بطلانها، لفسخه و استحقاقه العوض بالفعل، لأنها عبارة عن الإيجاب و الإذن في الفعل، و حكمه بيد الآذن لا بيد غيره. و معنى قولهم: يجوز للعامل الفسخ، أنه لا يجب عليه الوفاء بالعمل، سواء شرع فيه أم لا، بل يجوز له تركه متى شاء و إن بقي حكم الآذن.
الثالث: ممّا يترتّب على جوازها بطلانها بموت كلّ منهما. فإن كان ذلك قبل العمل فلا شيء. و إن كان بعد الشروع فيه فللعامل بنسبة ما عمل إن كان العمل ممّا يتوزّع على أجزائه الأجرة، و إن كان نحو ردّ الآبق و قد حصل في يده قبل الموت فكذلك، و إن لم يحصل فلا شيء. و قد تقدّم [١].
قوله: «و لو عقّب الجعالة. إلخ».
(١) كما يجوز فسخ المالك أصل الجعالة و إهمالها رأسا، يجوز في قيودها من المكان و الزمان و صفات الجعل بالزيادة و النقصان و الجنس و الوصف، قبل التلبّس بالعمل و بعده قبل إكماله. فإذا عقّب الجعالة على عمل معيّن بأخرى، و زاد [٢] أو نقص أو غيّر بعض ما ذكر، كما إذا كان قد قال: من ردّ عبدي فله مائة درهم، ثمَّ قال: من ردّه فله خمسون أو فله دينار، فقد فسخ الجعالة الاولى و جعل بدلها أخرى.
فإن كان قبل أن يشرع في عمل الاولى عمل بالأخيرة، و سعيه على الردّ
[١] في الصفحة السابقة.
[٢] في «ذ، خ، م»: زاد.