مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤١ - العاشرة لو أقرّ بوارثين أولى منه
[العاشرة: لو أقرّ بوارثين أولى منه]
العاشرة: لو أقرّ بوارثين (١) أولى منه، فصدّقه كلّ واحد منهما عن نفسه لم يثبت النسب، و ثبت الميراث، و دفع إليهما ما في يده. و لو تناكرا بينهما لم يلتفت إلى إنكارهما.
و لو أقرّ بوارث أولى منه، (٢) ثمَّ أقرّ بآخر أولى منهما، فإن صدّقه المقرّ له الأول دفع المال إلى الثاني، و إن كذّبه دفع المقرّ إلى الأول المال و غرمه للثاني.
و لو كان الثاني مساويا للمقرّ له أولا، و لم يصدّقه الأول، دفع المقرّ إلى الثاني مثل نصف ما حصل للأول.
يخرج عن أهليّة الإقرار، و إذا بطل الإقرار فلا نسب و لا ميراث، فيزول المانع من نفوذ إقراره، و يلزم من توريثه منع توريثه.
و جوابه حينئذ أن المعتبر كونه وارثا لو لا الإقرار، بل لا يصحّ اعتبار كونه وارثا في نفس الأمر، لأن ذلك لا يجامع خروجه عن الإرث كما قرّرناه سابقا [١]، و ذلك لا ينافي خروجه عن الجائز [٢] به بالإقرار [٣].
قوله: «لو أقرّ بوارثين. إلخ».
(١) إنما لم يلتفت إلى تناكرهما لأن استحقاقهما للإرث يثبت في حالة واحدة، فلم يكن أحدهما أولى من الآخر، بخلاف ما لو أقرّ بأحدهما ثمَّ أقرّ بالآخر، فإن اشتراكهما في التركة متوقّف على مصادقة الأول.
قوله: «و لو أقرّ بوارث أولى منه. إلخ».
(٢) إذا أقرّ الوارث ظاهرا- كالعمّ- بمن هو أولى منه- كالأخ- نفذ إقراره في
[١] في ص: ١٣٢- ١٣٣.
[٢] كذا في «ذ، د، خ، و، م»، و في «ق، ص»: الجارية، و في «ط»: الجازيّة.
[٣] في «خ، م»: الإقرار.