مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣١ - الثالثة إذا أقرّ ولد الميّت بولد له آخر، فأقرّ بثالث
..........
عدلين أم لا، لأنه لم يشهد به، إذ [١] لم يعترف سوى الأول، فيثبت نسبه في حقّه خاصّة [٢]. و حينئذ فيأخذ الثالث نصف التركة، لأن إرثه ثابت باعتراف الأولين، و كذلك الأول باعتراف الآخرين، فكان المتّفق عليهما الاثنين، فيكون للثالث نصف التركة و الأول يعترف بأنهم ثلاثة فليس له إلا ثلثها، و يبقى سدس من التركة للثاني ثابتا [٣] له باعتراف الأول، و هو المراد بقول المصنف إنه: «تكملة نصيب الأول» أي: تكملته بزعم الثالث، و إلا فهو يعترف أن لا نصيب له في الزائد عن الثلث.
و ربما قيل بأن النصف يقسّم بين الأول و الثاني [١] بالسويّة، لأن ميراث البنين يقتضي التسوية، و لا يسلّم لأحدهم شيء إلا و يسلّم للآخر مثله، و الثالث بزعمهما غصبهما بعض حقّهما.
و الأظهر الأول، لأن حقّ الثاني شائع فيما في يد الأول و الثالث بالسويّة، فله الثلث من كلّ منهما.
و الضابط على الأول في هذه الصورة و نظائرها: أن يؤخذ أصل المسألة على قول المنكر و أصلها على قول المقرّ، و يضرب أحدهما في الآخر، و يقسّم الحاصل باعتبار مسألة الإنكار، فيدفع نصيب المنكر منه إليه، ثمَّ باعتبار مسألة الإقرار، فيدفع نصيب المقرّ منه إليه، و يدفع الباقي إلى المقرّ به، فمسألة الإنكار
[١] كذا في «د»، و استظهره في هامش «و»، و هو الصحيح، و في سائر النسخ الخطّية و الحجريّتين: و الثالث.
[١] في «ذ، خ، م»: أو لم.
[٢] في «م»: حصّة صاحبه، و في الحجريّتين: حقّ صاحبه.
[٣] فيما لدينا من النسخ الخطّية و الحجريّتين: ثابت، و الصحيح ما أثبتناه.