مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٢ - الرابعة إذا قال له عليّ دراهم ناقصة، صحّ إذا اتّصل بالإقرار
[الثالثة: لو قال: ابتعت بخيار، أو كفلت بخيار، أو ضمنت بخيار]
الثالثة: لو قال: ابتعت بخيار، (١) أو كفلت بخيار، أو ضمنت بخيار، قبل إقراره بالعقد و لم يثبت الخيار.
[الرابعة: إذا قال: له عليّ دراهم ناقصة، صحّ إذا اتّصل بالإقرار]
الرابعة: إذا قال: له عليّ دراهم (٢) ناقصة، صحّ إذا اتّصل بالإقرار كالاستثناء، و يرجع في قدر النقيصة إليه.
و كذا لو قال: دراهم زيّف، لكن يقبل تفسيره بما فيه فضّة. و لو فسّره بما لا فضّة فيه لم يقبل.
غير ذلك. و موضع الاشتباه ما إذا كان المقرّ غير معتقد لزومه على هذا الوجه باجتهاد أو تقليد، و إلا فلا إشكال في اللزوم، لأنها مسألة اجتهاديّة فيؤخذ على المعتقد بما يدين به، و يبقى غيره على ما يقتضيه نظر المفتي.
قوله: «لو قال: ابتعت بخيار. إلخ».
(١) أما عدم قبول وصف الخيار في الكفالة و الضمان على القول بعدم صحّة اشتراطه فيهما فواضح، لأنه تعقيب للإقرار بالمفسد. و أما على القول بصحّته أو كون الخيار في البيع فوجه عدم ثبوت الخيار ما تقدّم [١] في دعوى الأجل و عدم قبض المبيع، و أولى بعدم القبول هنا، لأن الخيار يفضي إلى إسقاط الحقّ بالاختيار، بخلاف التأجيل و عدم قبض المبيع على بعض الوجوه.
و يحتمل القبول هنا أيضا، لجواز أن يكون الحقّ المقرّ به كذلك، فلو لم يقبل أخلّ بحكمة الإقرار بالحقّ الواقع كما ذكرناه في نظائره، إلا أن الأشهر هنا عدم سماع الخيار. و لو قيل بالقبول كالسابق كان حسنا.
قوله: «إذا قال: له عليّ دراهم. إلخ».
(٢) وجه القبول مع الاتّصال: أن المقرّ به هو الدراهم الموصوفة بما ذكر فلا
[١] في ص: ٢٣ و ١٢٠.