مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٠ - الثانية إذا قال له عليّ ألف، و قطع
[الثانية: إذا قال: له عليّ ألف، و قطع]
الثانية: إذا قال: له (١) عليّ ألف، و قطع، ثمَّ قال: من ثمن مبيع لم أقبضه، لزمه الألف.
و لو وصل فقال: له عليّ ألف من ثمن مبيع، و قطع، ثمَّ قال: لم أقبضه، قبل، سواء عيّن المبيع أو لم يعيّنه.
و فيه احتمال للتسوية بين الصورتين. و لعلّه أشبه.
من ثمن خمر أو خنزير ينافيه، لأنه يقتضي سقوطه، لعدم إمكان ثبوت مال ثمنا لأحدهما في شرع الإسلام، فلا يقبل تفسيره بالمنافي، و يثبت [١] ما أقرّ به أولا.
قوله: «إذا قال: له. إلخ».
(١) هنا ثلاث مسائل ذكر المصنف- (رحمه الله)- منها اثنتين:
إحداها: إذا قال: له عليّ ألف و قطع كلامه، ثمَّ قال: إن الألف ثمن لمبيع لم أقبضه، لزمه الألف، لإقراره به، و يلغا المنافي [٢]، لأنه دعوى محضة تقتضي إثبات مال عند المقرّ له- و هو المبيع- و توقّف استحقاق تسليم الألف على قبضه، فيسمع الإقرار دون الدعوى، لانفصال أحدهما عن الآخر حكما و لفظا.
و ثانيها: أن يصل بإقراره بالألف قوله: من ثمن مبيع، ثمَّ يقطع ثمَّ يقول: لم أقبضه. و فيه قولان:
أحدهما: مساواة الأول، لإقراره بالألف، و لا ينافيه ما وصله به من قوله:
من ثمن مبيع، لأن الغرض ثبوت الألف أما تعيين سببها فلا حاجة إليه، و إنما يجيء التنافي من قوله: لم أقبضه، و هو منفصل عن الأول. و هذا هو الّذي اختاره المصنف (رحمه الله).
[١] في «د، ق، ط»: و يقبل.
[٢] في «خ، م» و الحجريّتين: الباقي.