كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢
تحتمل اضافتها (٩١) الى أمور
(الأول) (٩٢):
تعهد العيوب
و معناه تعهد سلامته من العيوب
فيكون مرجعه الى عدم التزام سلامته
فلا يترتب على ظهور العيب رد، و لا ارش
فكأنه باعه على كل تقدير
(الثاني) (٩٣):
- اذا لا بد من تقدير شيء، ليصح اضافته الى البائع، و يترتب على هذه الاضافة تعلق التبري.
و التقدير إما كلمة: التعهد، أو الضمان، أو الحكم.
و سيأتي بيان أن أي تقدير من هذه التقادير الثلاثة مقصود للعرف، و المتفاهم فيما بينهم.
و أن أي تقدير منها مناسب للبراءة.
و أي منها بعيد عن التبري، و عن لفظه، و عن الفهم العرفي.
أي اضافة البراءة الى أحد التقادير الثلاثة.
أي التقدير الاول من التقادير الثلاثة الذي هو التعهد:
بمعنى أن البائع يتبرأ عما يوجب الضمان بالعيب.
فكأنما البائع يتبرأ عن ضمان الارش، و الرد، لأنهما نتيجة ذلك.
و هذا التقدير أقرب الى الفهم العرفي، لأنه اذا قيل لهم:
البراءة من العيوب: يتبادر و يظهر الى أذهانهم عدم تعهد البائع للعيب،
فكأنه يبيع المبيع على كل عيب، و على كل تقدير
و مرجع هذا التبري الى عدم تعهد سلامة المبيع.
أي التقدير الثاني من التقادير الثلاثة الذي هو الضمان.
أي التبري عما يوجب الضمان بالعيب، و الضمان يتعلق بالمال اصطلاحا [١٢] فكأنما البائع يتبرأ عن ضمان الارش، و الرد معا.
و هذا التقدير أنسب الى لفظ البراءة، لأن البراءة إنما تتصور بشيء في الذمة، و الأغلب كونه مالا.
فكأنما البائع يقول:
إني بريء لأكون ضامنا لك بمال لو ظهر المبيع معيبا.
[١٢] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب