مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٩ - - ٢٨- «باب الخمس»
الناس لمواليهم، هم و الناس سواء و من كانت أمه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فان الصدقة تحل له و ليس له من الخمس شيء لأن اللّه تعالى يقول: «ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ» و للامام صفو المال ان يأخذ من هذه الاموال صفوها، الجارية الفارهة و الدابة الفارهة أو الثوب أو المتاع مما يحب أو يشتهي.
و ذلك له قبل القسمة و قبل اخراج الخمس، و له ان يسد بذلك المال جميع ما ينوبه من قبل اعطاء المؤلفة قلوبهم و غير ذلك من صنوف ما ينوبه، فان بقي بعد ذلك شيء اخرج الخمس منه فقسمه في اهله و قسم الباقي على من ولي ذلك، فان لم يبق بعد سد النوائب شيء فلا شيء لهم، و ليس لمن قاتل شيء من الارضين و ما غلبوا عليه الا ما احتوى العسكر، و لا للاعراب من القسمة شيء و ان قاتلوا مع الوالي.
لأن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صالح الأعراب بان يدعهم في ديارهم و لا يهاجروا على انه ان دهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من عدوه دهم أن يستفزهم فيقاتل بهم، و ليس لهم في الغنيمة نصيب، و سنته جارية فيهم و في غيرهم، و الارض التي أخذت عنوة بخيل و ركاب فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها و يحييها و يقوم عليها على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج النصف أو الثلث أو الثلثان، و على قدر ما يكون لهم صالحا و لا يضرّ بهم.
فاذا خرج منها فابتدأ فأخرج منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقي سيحا و نصف العشر مما سقي بالدوالي و النواضح فأخذه الوالي فوجّهه في الوجه الذي وجهه اللّه تعالى به على ثمانية أسهم للفقراء و المساكين و العاملين عليها و المؤلفة قلوبهم، و في الرقاب و الغارمين و في سبيل اللّه و ابن السبيل ثمانية أسهم يقسمها بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون في سنتهم بلا ضيق و لا تقتير.
فان فضل من ذلك شيء ردّ الى الوالي، و ان نقص من ذلك شيء و لم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر شبعهم حتى يستغنوا و يؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين الوالي و بين شركائه الذين هم عمال الارض و أكرتها فيدفع إليهم انصبائهم على قدر ما صالحهم عليه و يأخذ الباقي فيكون ذلك ارزاق أعوانه على دين اللّه و في