مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٨ - - ٢٨- «باب الخمس»
٣- روى الشيخ الطوسي باسناده عن علي بن الحسن بن فضال قال: حدثني علي ابن يعقوب عن ابي الحسن البغدادي عن الحسن بن اسماعيل بن صالح الصيمري قال:
حدثني الحسن بن راشد قال: حدثني حماد بن عيسى قال: رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح ابي الحسن الأول (عليه السلام) قال: الخمس من خمسة اشياء من الغنائم و من الغوص و الكنوز و من المعادن و الملاحة و في رواية يونس و العنبر، اصبتها في بعض كتبه هذا الحرف وحده العنبر و لم اسمعه.
يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله اللّه له و يقسم اربعة اخماس بين من قاتل عليه و ولي ذلك، و يقسم بينهم الخمس على ستة أسهم، سهم للّه عز و جل و سهم لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و سهم لذي القربى، و سهم لليتامى و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل، فسهم اللّه و سهم رسوله لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و سهم اللّه و سهم رسوله لولي الامر بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وراثة.
فله ثلاثة أسهم سهمان وراثة و سهم مقسوم له من اللّه فله نصف الخمس كملا، و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته سهم لأيتامهم و سهم لمساكينهم و سهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكفاف و السعة ما يستغنون به في سنتهم، فان فضل عنهم شيء يستغنون عنه فهو للوالي، و ان عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به و انما صار عليه أن يموّنهم لأن له ما فضل عنهم.
انما جعل اللّه هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس و ابناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس تنزيها لهم من اللّه لقرابتهم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كرامة لهم عن اوساخ الناس فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذل و المسكنة، و لا بأس بصدقات بعضهم على بعض، و هؤلاء الذين جعل اللّه لهم الخمس هم قرابة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الذين ذكرهم اللّه عز و جل قال اللّه تعالى:
«وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ».
و هم بنو عبد المطلب انفسهم الذكر و الانثى منهم، و ليس فيهم من أهل بيوتات قريش و لا من العرب احد و لا فيهم و لا منهم في هذا الخمس مواليهم و قد تحل صدقات