مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٦ - ٢- «باب احتجاجه
و ثلاثون و اربع و تسعون و مائة و ثلاثة و خمسون على سبعة عشر و من اثنى عشر واحد و من اربعين واحد و من مأتين خمس و من الدهر كله واحد واحد بواحد.
قال: فضحك الرشيد و قال: و يحك اسألك عن فرضك و أنت تعد على الحساب قال:
أ ما علمت أنّ الدين كلّه حساب و لو لم يكن الدنيا حسابا لم اتخذ اللّه الخلائق حسابا ثم قرأ: «وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفى بِنا حاسِبِينَ» قال: فبيّن لي ما قلت و الا أمرت بقتلك بين الصفا و المروة فقال الحاجب: تهبه اللّه و لهذا المقام قال:
فضحك الاعرابي من قوله فقال الرشيد: مما ضحكت يا اعرابي؟ قال: تعجبا منكما اذ لا ادري من الاجهل منكما الذي يستوهب اجلا قد حضر او الذي استعجل اجلا لم يحضر.
فقال الرشيد: فسّر ما قلت قال: أما قولي الفرض واحد فدين الاسلام كله واحد و عليه خمس صلوات و هي سبع عشرة ركعة و اربع و ثلاثون سجدة و اربع و تسعون تكبيرة و مائة و ثلاث و خمسون تسبيحة.
و اما قولي من اثنى عشر واحد فصيام شهر رمضان من اثنى عشر شهرا.
و اما قولي من الاربعين واحد فمن ملك اربعين دينارا اوجب اللّه عليه دينارا.
و أما قولي من مأتين خمسة فمن ملك مائتي درهم اوجب اللّه عليه خمسة دراهم و اما قولي فمن الدهر كله واحد فحجة الاسلام. و اما قولي واحد من واحد فمن اهرق دما من غير حق وجب اهراق دمه قال اللّه تعالى: «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» فقال الرشيد: للّه درك و اعطاه بدرة فقال: فبم استوجب منك هذه البدرة يا هارون بالكلام أو المسألة.
قال: بل بالكلام قال: فاني مسائلك عن مسألة فان أنت أتيت بها كانت البدرة لك تصدّق بها في هذا الموضع الشريف فان لم تجيبني عنها اضفت الى البدرة بدرة اخرى لا تصدق بها على فقراء الحيّ من قومي فأمر بايراد اخرى و قال: سل عما بدا لك فقال:
اخبرني عن الخنفساء تزق أم ترضع ولدها فخرد هارون و قال: و يحك يا اعرابي مثلي من يسأل عن هذه المسألة.
فقال: سمعت ممن سمع من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول من ولى اقواما وهب له