مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٥ - ٦- باب دلائله خوارق عاداته
كان موفقا راشدا.
فقال لى: «يا جابر، قد فعل أخى ذلك بأمر اللّه و أمر رسوله، و إنّى أيضا أفعل بأمر اللّه و أمر رسوله، أ تريد أن أستشهد لك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّا و أخى الحسن بذلك الآن؟
ثمّ نظرت فاذا السّماء قد انفتح بابها، و إذا رسول اللّه و علىّ و الحسن و الحسين و حمزة و جعفر و زيد نازلين عنها حتّى استقرّوا على الارض، فوثبت فزعا مذعورا. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا جابر أ لم أقل لك فى أمر الحسن قبل الحسين لا تكون مؤمنا حتّى تكون لأئمّتك مسلّما، و لا تكن معترضا؟ أ تريد أن ترى مقعد معاوية و مقعد الحسين ابنى و مقعد يزيد قاتله لعنه اللّه. قلت: بلى يا رسول اللّه.
فضرب برجله الأرض فانشقّت فظهر بحر، فانفلق، ثمّ ضرب فانشقّت هكذا حتّى انشقّت سبع أرضين و انفلقت سبعة أبحر فرأيت من تحت ذلك كلّه النار، فيها سلسلة قرن فيها الوليد بن مغيرة و أبو جهل و معاوية الطاغية و يزيد، و قرن بهم مردة الشياطين فهم أشدّ أهل النار عذابا.
ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): ارفع رأسك فرفعت، فاذا أبواب السماء متفتحه، و اذا الجنّة أعلاها، ثمّ صعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و من معه الى السّماء، فلمّا صار فى الهواء صاح بالحسين يا بنىّ الحقنى فلحقه الحسين (عليه السلام)، و صعدوا حتّى رأيتم دخلوا الجنّة من أعلاها، ثمّ نظر الىّ من هناك رسول اللّه، و قبض على يد الحسين، و قال يا جابر، هذا ولدى معى هاهنا، فسلّم له أمره، و لا تشك لتكون مؤمنا.
قال جابر: فعميت عيناى ان لم أكن رأيت ما قلت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (١)
. ٢٤- عنه عن صالح بن ميثم، قال: دخلت أنا و عباية بن ربعى و امرأة من بنى
(١) الثاقب فى المناقب: ٣٢٢.