مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٣ - ٦- باب دلائله خوارق عاداته
٢٠- عنه، أخبرنى ابو الحسين محمّد بن هارون عن أبيه، عن أبى على، محمّد ابن همام، قال: أخبرنا جعفر بن محمّد بن مالك، قال: حدّثنا أحمد بن الحسين الهاشمى، قدم إلينا من مصر، قال: حدّثنى القاسم بن منصور الهمدانيّ بدمشق، عن عبد اللّه بن محمّد التميمى، عن سعد بن أبى خيران، عن الحرث بن وكيدة، قال: كنت فيمن حمل رأس الحسين فسمعته يقرأ سورة الكهف.
فجعلت أشكّ فى نفسى و أنا اسمع نغمة أبى عبد اللّه، فقال لى يا ابن وكيدة أ ما علمت أنا معشر الائمّة أحياء عند ربّنا نرزق، فقلت فى نفسى استرق رأسه، فقال يا ابن وكيدة ليس لك الى ذاك سبيل إن سفكهم دمى أعظم عند اللّه من تسييرهم رأسى، فذرهم فسوف يعلمون «إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَ السَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ» (١)
٢١- عنه أخبرنى أبو الحسين محمّد بن هارون، عن أبيه، عن أبى على محمّد ابن همام، عن أحمد بن الحسين المعروف بابن أبى القاسم، عن أبيه، عن الحسن بن على، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد اللّه لما منع الحسين و أصحابه من الماء نادى فيهم من كان ظمآن فليجئ.
فأتاه أصحابه رجلا رجلا فجعل ابهامه فى فم واحد فلم يزل يشرب الرجل بعد الرجل حتى ارتووا كلّهم، فقال بعضهم و اللّه لقد شربنا شرابا ما شربه أحد من العالمين فى دار الدنيا، و لما عزموا على القتال فى الغد أقعدهم الحسين عند المغرب رجلا رجلا يسمّيهم بأسمائهم و أسماء آبائهم، و دعا بمائدة فأطعمهم و أكل معهم و تلك من طعام الجنّة و سقاهم من شرابها.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و لقد و اللّه رآهم عدّة من الكوفيّين لو عقلوا، قال: ثمّ أرسلهم فعاد كلّ واحد الى بلاده ثمّ أتى جبل رضوى فلا يبقى أحد من المؤمنين إلّا
(١) دلائل الامامة: ٧٨.