مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٠ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
يا محمّد فدنوت، فصلّيت بأهل السماء الرابعة.
فلمّا صرت الى السماء السادسة اذا أنا بملك من نور على سرير من نور، و حوله صفّ من الملائكة فسلمت عليه فردّ علىّ السلام و هو متّكئ فأوحى اللّه إليه أيها الملك سلّم عليك حبيبى و خيرة خلقى، فرددت (عليه السلام) و أنت متّكأ فو عزتى و جلالى لتقومنّ و لتسلمنّ عليه و لا تقعد الى يوم القيمة، فقام الملك و عانقنى ثمّ قال ما أكرمك على ربّ العالمين.
فلما صرت الى الحجب نوديت آمن الرسول بما انزل إليه من ربّه، فاجبت و قلت: و المؤمنون كلّ آمن باللّه و ملائكته و كتبه و رسله ثمّ أخذ جبرئيل بيدى فأدخلنى الجنّة و أنا مسرور، فاذا شجرة نور مكللة بالنور و فى أصلها ملكان يطويان الحلّي و الحلل الى يوم القيمة ثمّ تقدّمت أمامى فاذا أنا بتفاح لم أر تفاحا هو أعظم منه فأخذت واحدة ففلقتها فخرجت على منها حوراء كأن أجنحتها مقاديم اجنحة النسور.
فقلت: لمن أنت فبكت و قالت لابن بنتك المقتول الحسين بن على بن أبى طالب (عليه السلام)، ثمّ قدّمت أمامى فاذا أنا برطب ألين من الزبد و أحلى من العسل، فاخذت رطبة و أكلتها و انا اشتهيها فتحولت الرطبة نطفة فى صلبى فلمّا هبطت الى الارض واقعت خديجة فحملت فاطمة الحوراء الانسيّة فاذا اشتقت الى رائحة الجنّة شممت رائحة ابنتى فاطمة (عليها السلام) (١)
. ٥- فرات، قال: حدّثنى جعفر بن محمّد الفزارى، معنعنا، عن أبى عبد اللّه، قال: كان الحسين (عليه السلام) مع أمه تحمله فاخذه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: لعن اللّه قاتلك و لعن اللّه سالبك و هلك اللّه المتوازرين عليك، و حكم اللّه بينى و بين من أعان عليك،
(١) تفسير فرات: ١٠