مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٩ - ٦- باب دلائله خوارق عاداته
تخرجوا يوم كذا و أخرجوا يوم كذا فانّكم ان خالفتمونى قطع عليكم فخالفوه مرّة فخرجوا فقتلهم اللصوص و أخذوا ما معهم فاتّصل الخبر الى الحسين (عليه السلام)، فقال لقد حذرتهم فلم يقبلوا منّى.
ثمّ قام من ساعته و دخل على الوالى فقال الوالى يا أبا عبد اللّه بلغنى قتل غلمانك فآجرك اللّه فيهم، فقال الحسين (عليه السلام) فانى أدلّك على من قتلهم فاشدد يدك بهم، فقال أ تعرفهم يا ابن رسول اللّه قال: نعم كما أعرفك و هذا منهم و اشار بيده إلى رجل واقف بين يدى الوالى.
فقال الرجل و من أين قصدتنى بهذا و من أين تعرف أنى منهم، قال له الحسين (عليه السلام) ان أنا صدقتك فاصدقنى؟ فقال الرجل نعم، و اللّه لأصدقنّك، فقال خرجت و معك فلان و فلان، و ذكرهم كلّهم فمنهم أربعة من موالى المدينة و الباقون من حبشان المدينة فقال الوالى للرجل و اللّه ما كذب الحسين (عليه السلام) و لقد صدق و كأنّه كان معنا فأقرّوا جميعا فضرب أعناقهم (١)
. ٣٠- عنه قال: إنّ رجلا صار إلى الحسين (عليه السلام) فقال جئتك استشيرك فى تزويجى فلانة، قال: لا احبّ لك ذلك، و كانت كثيرة المال و كان الرجل أيضا مكثرا فخالف الحسين (عليه السلام)، فتزوّج بها فلم يلبث الرجل حتّى افتقر فقال له الحسين (عليه السلام):
قد اشرت عليك فخلّ سبيلها، فانّ اللّه يعوضك عنها خيرا منها، ثمّ قال: فعليك بفلانة فتزوّجها فما مضى له سنة حتّى كثر ماله و ولدت له ولدا ذكرا و رأى منها ما أحبّ (٢)
. ٣١- عنه قال: إنّه (عليه السلام) سئل فى حال صغره عن أصوات الحيوان، لأنّ من شرط الامام أن يكون عالما بجميع اللّغات حتى أصوات الحيوانات فقال على ما
(١) الخرائج: ٢٢٦.
(٢) الخرائج: ٢٢٦.