مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٨ - ٦- باب دلائله خوارق عاداته
كنّا عند الحسين (عليه السلام) إذ دخل إليه شابّ يبكى، قال له الحسين (عليه السلام) ما يبكيك؟ قال:
إنّ والدتى توفّيت فى هذه السّاعة و لم توص و لها مال كانت قد أخبرتنى أنى لا احدّث فى أمرها حتّى أعلمك خبرها فقال الحسين (عليه السلام) قوموا حتّى نصير الى هذه الحرّة، فقمنا معه حتّى انتهينا الى باب البيت الّذي توفيت فيه المرأة، و هى مسجاة.
فأشرف على البيت و دعا اللّه ليحييها حتّى توصى بما تحبّ من وصيها فأحياها فاذا المرأة قد جلست و هى تشهد فنظرت إلى الحسين (عليه السلام) فقال ادخل البيت يا مولاى و مرنى بأمرك فدخل و جلس على مخدّة، ثمّ قال: أوصى رحمك اللّه و قالت يا ابن رسول اللّه إنّ لى من المال كذا و كذا فى مكان كذا و كذا.
و قد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك و الثلثان لا بنى هذا ان علمت انّه من مواليك، و أوليائك، و إن كان مخالفا فخذه إليك فلا حقّ للمخالفين فى أموال المؤمنين ثمّ سألته أن يصلّى عليها و أن يتولّى أمرها، ثمّ صارت المرأة ميتة كما كانت (١)
. ٢٨- عنه باسناده، عن جابر الجعفى عن زين العابدين (عليه السلام)، قال أقبل أعرابىّ إلى المدينة ليختبر الحسين (عليه السلام) لما ذكر له من دلائله فلمّا صار بقرب المدينة خضخض و دخل المدينة فدخل على الحسين (عليه السلام) و هو جنب، فقال له أبو عبد اللّه الحسين (عليه السلام) أمّا تستحيى يا أعرابى أن تدخل على إمامك و أنت جنب و قال: أنتم معاشر العرب اذا دخلتم خضخضتم فقال الاعرابى قد بلغت حاجتى فيما جئت فيه فخرج من عنده و اغتسل و رجع إليه فسأله عمّا كان فى قلبه (٢)
. ٢٩- عنه باسناده عن مندل بن هارون بن صدقة عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) أنّه قال إنّ الحسين (عليه السلام) كان اذا أراد ان ينفذ غلمانه فى بعض أموره قال لهم لا
(١) الخرائج: ٢٢٥.
(٢) الخرائج: ٢٢٦.