مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٤ - ٦- باب دلائله خوارق عاداته
أتاه و سيقيم هنا لك على سرير من نور قد حف به إبراهيم و موسى و عيسى و جميع الأنبياء و من ورائهم المؤمنون ينظرون ما يقول الحسين فهم بهذا الحال حتّى يقوم المهدى، فاذا قام أتوا كربلا و وافوا الحسين فلا يبقى سماوىّ و لا أرضيّ الا حفّ به يزوره و يصافحه و يقعد معه على السرير، يا مفضل هذه و اللّه لرفعة التي ليس فوقها شيء و لا دونها شيء و لا وراءها لطالب مطلب (١)
. ٢٢- حدثني أبو الفضل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنى أبو النجم بدر بن الطبرستانى، قال: حدّثنى أبو جعفر محمّد بن على الشلمغانى، عمّن حدّثه عن أبى جعفر قال لما ولد الحسين هبط جبرئيل فى الف ملك يهنّون النبيّ بولادته و كان ملك يقال له فطرس فى جزيرة من جزائر البحر بعثه اللّه فى أمر فابطأ فكسر جناحه و أزاله عن مقامه و أهبطه الى تلك الجزيرة، فمكث فيها خمسمائة عام، و كان صديقا لجبرئيل.
فلمّا رآهم قال لجبرئيل الى أين قال: نهنئ النبيّ محمّدا بمولود ولد له فى هذه الليلة فقال احملنى إليه لعلّه يدعو لي، فحمله و لما أدّى جبرئيل التهنئة نظر النبيّ الى فطرس، فسأله جبرئيل عنه فأخبره بشأنه فالتفت إليه رسول اللّه، و قال له امسح جناحك على هذا المولود يعنى الحسين فمسح جناحه فعاد الى حالته و رضى اللّه عنه و يسمّى عتيق الحسين، و أمر أن يلزم أرض كربلا فيخبر بكلّ مؤمن زاره الى يوم القيمة (٢)
. ٢٣- أبو جعفر المشهدى باسناده، عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه، قال: لمّا عزم الحسين بن على (عليهما السلام)، على الخروج الى العراق أتيته فقلت له: أنت ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أحد سبطيه، أرى الى أنّك تصالح كما صالح أخوك الحسن، فانّه
(١) دلائل الامامة: ٧٨.
(٢) دلائل الامامة: ٧٩.