مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٨ - ٦- باب دلائله خوارق عاداته
جفّت دموعهنّ و ذهبت فبينا هى كذلك إذا رأت جارية من جواريها تبكى و دموعها تسيل فدعتها فقالت لها: مالك أنت من بيننا تسيل دموعك؟
قالت: انّى لمّا أصابنى الجهد شربت شربة سويق قال: فأمرت بالطعام و الاسوقة فأكلت و شربت و أطعمت و سقت و قالت: إنّما نريد بذلك أن نقوى على البكاء على الحسين (عليه السلام). قال: و أهدى الى الكلبية جؤنا لتستعين بها على ماتم الحسين (عليه السلام).
فلمّا رأت الجؤن قالت ما هذه؟ قالوا: هديّة أهداها فلان لتستعينى على ماتم الحسين فقالت: لسنا فى عروس، فما نصنع بها؟ ثمّ أمرت بهنّ فأخرجن من الدار فلمّا أخرجن من الدار لم يحسّ لها حسّ كأنّما طرن بين السّماء و الارض و لم ير لهنّ بها بعد خروجهنّ من الدار أثر (١)
. ٨- قال أبو جعفر الطبرى الامامى: حدّثنا محروز بن منصور، عن أبى مخنف لوط بن يحيى، قال: حدّثنا عبّاس بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن عبّاس، قال أتيت الحسين و هو يخرج الى العراق فقلت له يا ابن رسول اللّه: لا تخرج، فقال: يا ابن عبّاس أ ما علمت إن منعتنى من هناك كان مصارع أصحابى هناك قلت له: فانّى لك ذلك، قال بسرّ سرّه لى و علم أعطيته (٢)
. ٩- عنه حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد البلوى، قال: حدّثنا عمارة بن زيدة قال: حدّثنا إبراهيم بن سعيد و كان مع زهير بن القين حين صحب الحسين كما أخبر قال قال الحسين له: يا زهير اعلم أنّ هاهنا مشهدى و يحمل هذا (و أشار الى رأسه) من جسدى زحر بن قيس فيدخل به على يزيد يرجو نواله فلا يعطيه
(١) الكافى: ١/ ٤٦٠.
(٢) دلائل الامامة: ٧٤.