مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٦ - ٦- باب دلائله خوارق عاداته
فعرج جبرئيل (عليه السلام) الى السماء ثمّ هبط فقال: يا محمّد إنّ ربّك يقرئك السلام و يبشّرك بأنّه جاعل فى ذرّيته الامامة و الولاية و الوصيّة، فقال: قد رضيت ثمّ أرسل إلى فاطمة إنّ اللّه يبشّرنى بمولود يولد لك، تقتله امّتى من بعدى فأرسلت إليه لا حاجة لى فى مولود منى تقتله أمّتك من بعدك فأرسل إليها أنّ اللّه قد جعل فى ذرّيته الامامة و الولاية و الوصيّة.
فأرسلت إليه انّى قد رضيت، «فحملته كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي» فلولا أنّه قال: أصلح لى فى ذرّيتى لكانت ذريّته كلّهم أئمّة.
فلم يرضع الحسين من فاطمة (عليها السلام) و لا من انثى، كان يؤتى به النبيّ فيضع إبهامه فى فيه فيمصّ منها ما يكفيها اليومين و الثلاث، فنبت لحم الحسين (عليه السلام) من لحم رسول اللّه و دمه و لم يولد لستّة أشهر إلّا عيسى بن مريم (عليه السلام) و الحسين بن على (عليهما السلام). و فى رواية أخرى، عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصّه فيتجزى به و لن يرتضع من أنثى (١)
. ٣- عنه عن علىّ بن محمّد رفعه، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) فى قول اللّه عزّ و جلّ:
«فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ» قال: حسب فرأى ما يحلّ بالحسين (عليه السلام)، فقال: انّى سقيم لما يحلّ بالحسين (عليه السلام) (٢)
. ٤- عنه عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن علىّ بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن محمّد بن حمران قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لمّا كان من أمر الحسين (عليهما السلام) ما كان ضجّت الملائكة إلى اللّه بالبكاء، و
(١) الكافى: ١/ ٤٦٤.
(٢) الكافى: ١/ ٤٦٥.