مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩١ - ٣٢- باب ما جرى له
و حكى له ما فيه، فأمر عبيد اللّه بن زياد بطلب الرسول، فطلبوه فأتوه به، فضربت عنقه، ثمّ أقبل حتّى دخل المسجد الأعظم، فاجتمع له الناس، فقام، فقال: «أنصف القارة من راماها» يا أهل البصرة إن أمير المؤمنين قد ولّانى مع البصرة الكوفة، و أنا سائر إليها.
قد خلّفت عليكم أخى عثمان بن زياد، فايّاكم و الخلاف و الارجاف، فو اللّه الّذي لا إله غيره، لئن بلغنى عن رجل منكم خالف أو أرجف لأقتلنّه و وليّه، و لآخذنّ الأدنى بالأقصى، و البريء بالسقيم، حتّى تستقيموا، و قد أعذر من أنذر ثمّ نزل، و سار و خرج معه من أشراف أهل البصرة شريك بن الأعور، و المنذر بن الجارود، فسار حتّى وافى الكوفة، فدخلها، و هو متلثّم (١)
. ١٢- قال أبو الفرج الاصفهانى: حدّثنى أحمد بن عيسى بن أبى موسى العجلى، قال: حدّثنا حسين بن نصر بن مزاحم، قال: حدّثنا أبى، قال: حدّثنا عمر ابن سعد، عن أبى مخنف لوط بن يحيى الازدى، و حدّثنى أيضا أحمد بن محمّد بن شبيب المعروف بأبى بكر بن شيبة قال: حدّثنا أحمد بن الحارث الخزاز قال: حدّثنا على بن محمّد المدائنى، عن أبى مخنف، عن عوانة و ابن جعدبة و غيرهم.
حدّثنى أحمد بن الجعد قال: حدّثنا على بن موسى الطوسى، قال: حدّثنا أحمد ابن جناب قال: حدّثنا خالد بن يزيد بن أسد بن عبد اللّه القسرى، قال: حدّثنا عمّار الدهنى، عن أبى جعفر محمّد بن على كلّ واحد ممن ذكرت يأتى بالشىء يوافق فيه صاحبه أو يخالفه و يزيد عليه شيئا، أو ينقص منه، و قد ثبت ذلك برواياتهم منسوبا إليهم، قال المدائنى عن هارون بن عيسى، عن يونس بن أبى اسحاق.
قال: لما بلغ أهل الكوفة نزول الحسين (عليه السلام) مكّة و أنه لم يبايع ليزيد و فد إليه
(١) الاخبار الطوال: ٢٣١.