كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٤ - مسألة الثالث من شروط العوضين القدرة على التسليم
و النهي (١) هنا يوجب الفساد اجماعا على الظاهر المصرح به في موضع من الايضاح و اشتهار (٢) الخبر بين الخاصة و العامة يجبر ارساله.
أما كون ما نحن فيه غررا فهو الظاهر من كلمات كثير من الفقهاء و اهل اللغة، حيث مثلوا للغرر ببيع السمك في الماء و الطير في الهواء مع أن معنى الغرر على ما ذكره أكثر أهل اللغة صادق عليه (٣).
- راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧- ص ٢٩ و أما الحديث النبوى الوارد في نفي الغرر فراجع.
(وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣٣٠ الباب ٤٠- الحديث ٣.
(١) هذا كلام شيخنا الانصارى اى النهي عن البيع إذا لم يكن البائع قادرا على تسليم المبيع يدل على الحكم الوضعي و هو الفساد باجماع من الطائفة.
(٢) هذا دفع وهم.
حاصل الوهم أن الخبر النبوى المشار إليه في ص ٦٣.
الوارد في الغرر من المراسيل و الخبر إذا كان مرسلا لا يعمل به فيكون ساقطا عن درجة الاعتبار.
فاجاب (قدس سره) أن اشتهار هذا الحديث بين الشيعة و السنة يكون جابرا لارسال الحديث.
(٣) اى على البيع الّذي فقد فيه شرط العوضين: و هو القدرة على تسليم كل واحد من المتبايعين كل واحد من العوضين إلى صاحبه، لأن البائع إذا لم يكن قادرا على التسليم و باعه كذلك و المشترى جاهل بعدم قدرة البائع على التسليم يكون مغرورا لصدق الغرر عليه حينئذ، لشمول الحديث النبوى المذكور:-