كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٨ - التمسك بالنبوي المذكور أخفى من المدعى
و لعله (١) كان على وجه خاص يكون فيه خطر، و اللّه العالم.
[التمسك بالنبوي المذكور أخفى من المدعى]
و كيف كان فلا إشكال في صحة التمسك، لاعتبار القدرة على التسليم بالنبوي المذكور.
إلا أنه (٢)
- البائع: البيع اللازم، أو الواجب هو ما وقعت عليه الحصاة بعد تعيين المبيع بين المتبايعين.
(١) أي و لعل الجهل و الغرر الذي افاده (شيخنا الصدوق) (قدس سره) في معاني الأخبار بقوله: بكونها غررا لاجل جهة خاصة و هي المعنى الثاني للنبذ، و إلقاء الحصاة كأن يكون تعيين المبيع بالنبذ أو الحصاة. أو اللمس، لا بتعيين قبلي: بأن يقول البائع: المنبوذ من الثياب المتعددة، أو ما وقعت عليه الحصاة، أو لامسته هو المبيع.
إذا لا شك في جهالة المبيع.
(٢) أي الدليل المذكور الذي هو الحديث النبوي المعروف الناهي عن بيع الغرر، لكونه خطرا أخص من المدعى الذي هو اعتبار القدرة على تسليم المبيع، لأن المدعى أعم من أن يكون في بيعه خطر أم لا، فالدليل لا ينسجم مع المدعى.
و أما وجه أخصية الدليل فلأن قسما من البيوع يمتنع تسليم المبيع إلى المشتري عادة كالعبد الغريق المشرف على الهلاك، فإن مثل هذا المبيع ليس فيه أي خطر، إذ الخطر يطلق على شيء تحتمل فيه السلامة و لو احتمالا ضعيفا، فبهذا يخرج هذا الفرد عن أطار البيع الغرري، لأن بيع الغرر ما فيه خطر كما في الدليل الذي هو الحديث النبوي، و إن كان يصح عتقه في سبيل اللّه من قبل مالكه لو قلنا بصحة مثل هذا العتق.