كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - كلام الشهيد في القواعد في تفسير الغرر
و قطن (١) الجبة.
و هو (٢) معفو عنه اجماعا، و نحوه اشتراط الحمل (٣).
و قد يكون (٤)
- في المثال المذكور في المتن، فإن اساس الجدار الداخل في الارض الذي يبنى بالحجارة إذا بني بأقل مما هو المتعارف عند البنائين:
بحجارة، أو حجارتين، أو ثلاثة يتسامح به فلا تكون هذه القلة موجبة للبطلان، لعدم صدق الغرر على هذا البيع.
(١) مثال ثان للشيء الذي لا مدخلية له في مالية العوضين لتسامح العرف به عادة، فإن الجبة إذا بيعت و كان قطنها قليلا و مما يتسامح العرف به عادة لا يكون البيع غرريا.
و المراد من قطن الجبة هو القطن الذي يضعه الخياط في صدر الجبة لاستقامتها.
(٢) أى هذا المقدار من التسامح العرفي الذي منشأه القلة معفو في البيع اجماعا من الطائفة.
(٣) هذا مثال ثالث للشيء الّذي لا مدخلية له في مالية العوضين و هو مما يتسامح العرف به عادة، لقلته التي لا يعبأ بها، فإن الحمل إذا وضع و كان ذكرا و المشتري يريد الأنثى، أو انثى و هو يريد الذكر مما يتسامح به العرف و لا يعتني به، فلا يكون البيع غرريا.
(٤) أى و قد يكون الغرر مردّدا بين ماله دخل في مالية العوضين و هو مما لا يتسامح العرف به.
و بين ما ليس له دخل في ماليتهما و هو مما يتسامح العرف به.
و مثل هذا الغرر المردّد هو محل الاختلاف بين الفقهاء في كونه مبطلا للعقد، أو لا.