كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٦ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
مثلا (١) إذا وقع العقد على العين على أنها سمينة فبانت مهزولة فالموجب للخيار هو أنه لم ينتقل إليه في الخارج ما عقد عليه و هو السمين، لا وقوع العقد على السمين، فإن (٢) ذلك لا يقتضي الجواز و إنما المقتضي للجواز عدم انطباق العين الخارجية على متعلّق العقد، و من المعلوم أن عدم الانطباق هو المطابق للأصل عند الشك (٣).
فقد تحقق مما ذكرنا (٤) صحة ما تقدم: من أصالة عدم وصول حق المشتري إليه.
و كذلك (٥) صحة ما في التذكرة: من أصالة عدم التزام المشتري بتملك هذا الموجود حتى يجب الوفاء بما الزم.
- و عدم الموافقة هو السبب للخيار.
فالحاصل أن عدم المطابقة هو الموافق للاصل، لا الانطباق موافق للاصل.
(١) من هنا اخذ الشيخ (قدس سره) في الاتيان بالمثال الخارجى حتى تنقح كيفية موافقة الاصل للاول، و مخالفته للثاني.
(٢) تعليل لكون وقوع العقد على السمن لا يقتضي جواز العقد حتى يكون للمشتري الخيار.
(٣) اى عند الشك في انطباق العين الخارجية على متعلق العقد.
(٤) خلاصة هذا الكلام أنه تحقق و ظهر مما ذكرنا: و هو أصالة عدم وقوع العقد على الموجود بهذه الصفة الفعلية، و عدم وفاء البائع بالعقد بدفع العنوان الّذي وقع عليه العقد، و عدم معارضة اصل آخر لهذا الاصل: عدم وصول حق المشترى إليه.
(٥) اى و كذا ظهر مما ذكرناه لك: من أن الاصل عدم وقوع العقد على الموجود بهذه الصفة صحة ما افاده العلامة في التذكرة-