كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥ - ثم إن الكلام في كون الاجازة من المرتهن كاشفة أو ناقلة هو الكلام في مسألة الفضولي
لأن (١) اجازة المالك أشبه بجزء المقتضي، و هي (٢) هنا من قبيل رفع المانع، و من اجل ذلك [١٥] (٣) جوزوا عتق الراهن هنا مع تعقب اجازة المرتهن.
مع (٤) أن الايقاعات عندهم لا تقع مراعاة.
و الاعتذار (٥) عن ذلك ببناء العتق على التغليب كما فعله المحقق الثاني في كتاب الرهن في مسألة عفو الراهن عن جناية الجاني على العبد
- فالعقد قد وقع ابتداء، و الاجازة قد صدرت بعده و هي جزء سبب فاذا جاز تقدم المسبب على احد جزئي السبب جاز تقدمه على ارتفاع المانع بطريق أولى.
(١) تعليل للفحوى المذكورة.
(٢) اي الاجازة فيما نحن فيه: و هو بيع الرهن.
(٣) اي و من اجل أن الاجازة من المرتهن كاشفة لا ناقلة جوز الفقهاء عتق الراهن إذا تعقبه الاجازة من المرتهن.
(٤) اي مع أن العتق من الايقاعات، لا من العقود و الايقاعات لا تقع مراعا، فوقوع العتق من الراهن إذا تعقبه الاجازة دليل على أن الاجازة في الرهن كاشفة لا ناقلة.
(٥) هذا اعتذار من القائل بوقوع العتق في الرهن.
اي الاعتذار عن هذا الوقوع: بأن الرهن مبني على التغليب حيث إن الشارع دوما في مقام تغليب جانب الحرية على الرقية و يريد فك الرقية بأي سبب حصلت و لو بواسطة الايقاع كما فعل المحقق الثاني وقوع العتق في الرهن عند ما ذكر مسألة عفو الراهن عن جناية الجاني على العبد المرهون.
[١٥]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب