كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٧ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
الاصل عدم وصول حقه إليه كما في جامع المقاصد (١).
و يمكن (٢) أن يضعّف الأول بأن يد المشتري على الثمن بعد اعترافه بتحقق الناقل الصحيح يد امانة، غاية الأمر أنه يدعي سلطنته على الفسخ فلا ينفع تشبثه باليد.
- و خلاصته أن المشتري بالعقد قد استحق المبيع بصفة مخصوصة على البائع فعند ادعائه التغير، و بعد اقباض البائع المبيع المتصف بالصفة الموجودة إلى المشتري نشك في وصول حق المشتري إليه فنستصحب عدم وصوله إليه.
(١) راجع (جامع المقاصد) الطبعة الحجرية ص ٢١٧.
(٢) من هنا اخذ الشيخ (قدس سره) في الرد على الأدلة الثلاثة فقال: و يمكن أن يضعف الاول.
و خلاصة الرد أن الدليل الاول المشار إليه في الهامش ٢ ص ٣٤٥ ضعيف، حيث إن المشتري معترف بانتقال الثمن إلى البائع بناقل صحيح: و هو العقد الواقع بينه و بين البائع.
و معترف أيضا بأن الثمن ليس ملكا له، بل هو للبائع فتكون يده عليه يد امانة، و ليس للمشتري أي تعلق بالثمن.
نعم إن المشتري يدعي له حق الخيار في هذه المعاملة.
و ليس المورد من موارد تقديم قول ذي اليد حتى يقدم قول المشتري، لأن تقديم قول ذي اليد يصدق في مقام يقول ذو اليد:
إن ما في يدي هو ملكي، ثم يدعي آخر أن ما في يد هذا هو ملكي ثم ينكر ذو اليد ملكية المدعي.
و ما نحن فيه ليس كذلك، لأنك قد عرفت أن المشتري يعترف بانتقال الثمن إلى البائع بناقل صحيح فليس ما في يده و تحت تصرفه-