كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٤ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
- و قيل: هو من يخالف قوله الاصل (١)، او الظاهر (٢) و المنكر مقابله في الجميع (٣).
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣ ص ٧٦.
ثم لا يخفى عليك أن التعاريف المذكورة للمدعي و المدعى عليه تعاريف فقهائية عرفهما بها الفقهاء (رضوان اللّه عليهم اجمعين).
إذا عرفت هذا فاعلم أنه إذا اختلف البائع و المشتري في تغير المبيع المشاهد قبل العقد في زمان سابق على العقد: بأن اختلفا في تحقق تغير المبيع بنقصانه عما وقعت المشاهدة عليه: بأن قال المشتري:
كان الحيوان المبيع عند المشاهدة سمينا و الآن اراه مهزولا فالبيع واقع على المهزول، لا على السمين الذي شاهدته قبل العقد فلي الخيار.
و انكر السمن البائع و قال: إنه كان مهزولا عند المشاهدة-
- كما يترك المدّعي.
(١) المراد من الاصل هنا هو أصالة العدم المقتضية لعدم وجود حق للمدعي على المدعى عليه، لأن ادعاءه عليه حقا مخالف للاصل.
(٢) أي قول المدعي مخالف للظاهر أيضا، لأن ما في يد زيد يكون له، لا لشخص آخر، فادعاء الآخر أنه له مخالف للظاهر.
هذا إذا كان الشيء المدعى في يد زيد.
و أما إذا كان في ذمته فيرجع قول المدعي إلى مخالفة الاصل لأن الاصل براءة ذمة زيد عن الدين المدعى عليه.
(٣) أي المنكر مقابل للمدعي في جميع ما ذكر له، لأنه لو ترك الخصومة لا يترك، و لا يخلى و سبيله مع سكوته، و لا يكون قوله مخالفا للاصل، و لا للظاهر.