كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٤ - أقسام بيع الصبرة
من قوة، و إن كان في تعيينه (١) نظر، لا (٢) لتدارك الضرر بالخيار لما (٣) عرفت غير مرة: من أن الغرر إنما يلاحظ في البيع مع قطع النظر عن الخيار الذي هو من أحكام العقد فلا يرتفع به الغرر الحاصل عند العقد بل (٤) لمنع الغرر.
(و إن قيل): عدم العلم بالوجود من أعظم أفراد الغرر.
(١) اي في تعيين القول بالبطلان، و أن البطلان مسلم نظر.
يروم شيخنا الانصاري بقوله هذا تأييد من ذهب إلى صحة البيع المذكور لو ظهرت الصبرة ناقصة عن مقدار القفيز.
(٢) اي و ليس القول بالصحة لاجل تدارك الضرر بالخيار المذكور.
(٣) تعليل لكون القول بالصحة ليس لاجل تدارك الضرر بالخيار حيث إن المشتري مخير بين الاخذ بالموجود، و استرجاع مقدار من الثمن الذي وقع ازاء النقصان، و بين الفسخ.
و خلاصة التعليل أنك عرفت مرارا أن الغرر انما يلاحظ و يتصور في البيع بما أنه غرر و ضرر، لا بما أنه ملحوظ مع الخيار الذي هو من أحكام العقد و طواريه و آثاره.
بعبارة اخرى أن الغرر يلاحظ بنحو الاستقلال الذي هو المعنى الاسمي، لا بنحو الآلية التي هو المعنى الحرفى و هو لحاظه مع الخيار حتى يقال: إن الغرر في البيع المذكور مرتفع بالخيار.
بل الغرر حاصل عند اجراء العقد فلا يرتفع بالخيار المذكور.
(٤) هذا دليل لصحة البيع المذكور اي القول بالصحة لاجل منع الغرر رأسا و اساسا، لأن المشتري يسترجع ثمنه كله فلا نزاع بين البائع و المشتري فلا يحصل الغرر.