كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٨ - لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة
الاشتراك بالتالف، دون الموجود كما ينبئ عنه (١) فتوى جماعة منهم بأنه لو كان تلف البعض بتفريط المشترى كانت حصة البائع في الباقي.
و يؤيده (٢) استمرار السيرة في صورة استثناء الأرطال المعلومة من الثمرة على استقلال المشترى في التصرف، و عدم المعاملة مع البائع معاملة الشركاء.
فالمسألتان (٣) مشتركتان في التنزيل على الكلي، و لا (٤) فرق بينها إلا فى بعض ثمرات التنزيل على الكل و هو حساب التالف عليهما
و لا يحضرني وجه واضح لهذا الفرق (٥)، إلا (٦) دعوى أن المتبادر من الكلي المستثنى هو الكلي الشائع فيما يسلم للمشترى
(١) أى عن عدم الاشاعة قبل التلف، و بالاشاعة بعده.
(٢) أى و يؤيد القول بعدم الاشاعة قبل التلف، و بالاشاعة بعده
(٣) و هما: مسألة بيع صاع من صبرة، و بيع ثمرة من شجرات استثنى البائع أرطال معينة من ثمرة تلك الشجرات المبيعة، حيث إن الكلي مبهم يحمل على الكلي المعين.
(٤) أى و ليس فرق بين المسألتين من حيث حمل الكلي فيهما على الكلي المعين إلا في ترتب الاثر في الأرطال المستثناة، حيث عرفت أنها بعد التلف يحمل الكلي فيها على الاشاعة، و أن التالف يحسب على البائع و المشترى و إن كان المشترى ضامنا للبائع لما تلف منه.
(٥) و هو الفرق بين مسألة بيع صاع من صبرة مجتمعة.
و بين مسألة بيع ثمرة شجرات، و استثناء أرطال معينة منها حيث يحمل الكلي في الاولى على المتعين، و في الثانية على الاشاعة.
(٦) من هنا يروم الشيخ العدول عما افاده: من امكان حمل الكلي في مسألة الأرطال المستثناة على عدم الاشاعة، و يقصد حمله على الاشاعة.-