كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٧ - لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة
مع (١) أنه لم يعلم من الأصحاب في مسألة الاستثناء الحكم بعد العقد بالاشتراك، و عدم جواز تصرف المشترى إلا باذن البائع كما يشعر به (٢) فتوى جماعة منهم الشهيدان و المحقق الثاني بأنه لو فرّط المشترى وجب اداء المستثنى من الباقي.
و يمكن (٣) أن يقال: إن بناء المشهور في مسألة استثناء الأرطال إن كان على عدم الاشاعة قبل التلف، و اختصاص (٤)
(١) أى بالإضافة إلى الإشكال المذكور لنا إشكال آخر على ما افاده من اشتراك البائع مع المشترى و قد ذكره الشيخ في المتن فلا نعيده.
(٢) أى بعدم الاشتراك بينهما.
وجه الإشعار أنه لو كان مجرد وجود المستثنى منه و المستثنى تحت يد البائع و تصرفه موجبا للاشتراك فلا وجه لوجوب اداء حق البائع من خصوص الباقي، بل المشترى مخير بين الاداء من الباقي و من غيره كما هو مقتضى الضمان في سائر موارده.
(٣) خلاصة هذا الكلام أنه يمكن القول بعدم الاشاعة في الأرطال المستثناة قبل التلف، و بالاشاعة و الاشتراك بعد التلف.
و الدليل على ذلك فتوى جماعة من الفقهاء بأن المشترى لو فرّط في تلف البعض من الثمرة و بقي قسم منها يكون الباقي حصة البائع لا غير، و ليس للمشترى فيه نصيب.
فمن هذه الفتوى نستكشف عدم الاشاعة في التالف قبل القبض و الاشاعة في التالف بعد القبض: بأن يحسب التالف عليهما، لكن المشترى ضامن لحصة البائع التالفة.
(٤) بالنصب عطف على اسم إن في قوله في هذه الصفحة: إن بناء المشهور، أى و يمكن أن يقال: إن اختصاص الاشتراك بالتالف.