كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٦ - لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة
و بين قوله: بعتك هذه الصبرة، أو هذه الثمرة إلا صاعا منها.
و ما الموجب (١) للاشتراك في الثاني، دون الاول؟
مع كون (٢) مقتضى الكلي عدم تعين فرد منه، أو جزء منه لمالكه، إلا بعد إقباض مالك الكل الذي هو المشتري في مسألة الاستثناء فإن كون الكل بيد البائع المالك الكلي لا يوجب الاشتراك.
هذا (٣)،
- كلامنا ليس في التلف قبل القبض، أو بعده.
بل الكلام في أنه ما السبب في الصاع الوارد في قول البائع:
بعتك صاعا من هذه الصبرة، و بين قولك:
بعتك صاعا من هذه الصبرة، أو هذه الثمرة إلا صاعا منها؟
حيث يحمل الصاع في الاول الذي هو حق المشتري على الكلي.
و يحمل الصاع الذي هو حق البائع على الاشاعة؟
(١) أي و ما الموجب لاشتراك البائع و المشتري في الإضرار في الثاني دون الاول؟
(٢) هذا إشكال آخر على ما افاده صاحب مفتاح الكرامة في الفرق المذكور بين المسألتين.
و خلاصة الإشكال أن مجرد كون المجموع: و هو المستثنى و المستثنى منه في يد البائع و تحت تصرفه لا يقتضي اشتراك البائع المالك للمستثنى مع المشتري.
بل لا بد من بعد وصول المال بيد المشتري أن يدفع المشتري إلى البائع حقه حتى يتعين و يتشخص في فرد من الكل، أو في جزئه.
(٣) أى خذ ما اوردناه على صاحب مفتاح الكرامة في هذا المقام:
من أن مجرد كون المجموع تحت تصرفه لا يقتضي الاشتراك.