كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٥ - لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة
مع اشتراكهما في عدم قبض حقهما الكلي.
و إن اريد (١) من كون التلف بعد القبض أن الكلي الذي يستحقه البائع قد كان في يده بعد العقد فحصل الاشتراك فاذا دفع الكل إلى المشتري فقد دفع مالا مشتركا.
فهو (٢) نظير ما إذا دفع البائع مجموع الصبرة إلى المشتري فالاشتراك كان قبل القبض.
ففيه (٣) أن الإشكال بحاله، إذ يبقى سؤال الفرق بين قوله:
بعتك صاعا من هذه الصبرة،
- فلما ذا يفرق بينهما في الضمان، و عدمه؟
(١) اي و إن كان المراد من التلف بعد القبض في مسألة الأرطال مقصود الشيخ (قدس سره) أن المراد من القبض إن كان قبض البائع حقه بعد العقد و قبل التسليم:
بمعنى أن الأرطال التي يستحقها البائع كانت في يده في ضمن مجموع المبيع، و تحت تصرفه بعد العقد، و باقباض البائع الجميع إلى المشتري قد حصل الاشتراك، و بتسلمه قد سلّم مالا مشتركا بينهما.
فالتلف يكون بعد القبض، لأن المفروض أن المشتري قد قبض المستثنى و المستثنى منه جميعا من البائع.
(٢) أي ما نحن فيه يكون نظير بيع صاع من صبرة لو دفع البائع مجموع الصبرة: من المبيع، و من مال نفسه إلى المشتري فيكون التلف على المشتري في هذه الصورة.
لكنه لم يدفعه إليه فلو تلف يكون التلف على البائع، لأن المفروض أن الصبرة بيده و لم يقبضها للمشتري.
(٣) أي ففيما افاده صاحب مفتاح الكرامة نظر و إشكال، لأن-