كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٤ - لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة
و إنما الإشكال (١) في الفرق بين المشتري في مسألة الصاع، و البائع في مسألة الاستثناء، حيث (٢) إن كلّا منهما يستحق مقدارا من المجموع لم يقبضه مستحقه.
فكيف يحسب نقص التلف على احدهما دون الآخر؟
- المستثناة هو التلف بعد قبض المشتري حقه من البائع في ضمن قبض جميع ثمرة الشجرات المبيعة التي منها الأرطال المستثناة للبائع:
فيرد عليه أن هذا النحو من التلف باعث لخروج ذمة البائع عن ضمان ما يتلف من مال المشتري، و هذا مما لا إشكال فيه و لا كلام.
(١) أي الإشكال في الفرق بين المسألتين.
و أنه لما ذا يفرق بين المشتري في مسألة شرائه صاعا من صبرة؟
و بين البائع في مسألة الأرطال؟
حيث حكم الفقهاء بضمان البائع للمشتري في الصاع لو تلفت الصبرة و أنه يجب عليه دفع الباقي إلى المشتري، و أن التالف يحسب عليه.
و حكموا بعدم ضمان المشتري للبائع في الأرطال المستثناة لو خاست ثمرة الأشجار، و أن الخامس يحسب على البائع و المشتري كل واحد منهما بحسابه.
(٢) تعليل للاشكال في الفرق المذكور بين المسألتين.
و خلاصته أن بائع ثمرة شجرات يستحق من المشتري أرطاله المستثناة التي كانت بيد المشتري امانة بعد أن اقبضه البائع جميع ثمرة الشجرات المبيعة التي منها الأرطال المستثناة فهو لم يتسلم من المشتري تلك الأرطال.
و أن مشتري صاع من صبرة يستحق الصاع من البائع و هو لم يقبضه منه فكلاهما مشتركان في عدم قبض حقهما الكلي.