كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٣ - لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة
لم يحكم بضمان المشتري هنا.
بخلاف البائع هناك (١) انتهى.
و فيه (٢) مع ما عرفت: من أن التلف من الصبرة قبل القبض إنما يوجب تسليم تمام المبيع من الباقي بعد ثبوت عدم الاشاعة.
فكيف يثبت به؟:
أنه إن اريد (٣) من كون التلف في مسألة الاستثناء بعد القبض أنه بعد قبض المشترى.
ففيه أنه موجب لخروج البائع عن ضمان ما يتلف من مال المشترى و لا كلام فيه و لا إشكال.
(١) اي في باب بيع صاع من صبرة، فإن البائع كما عرفت ضامن للصاع، لأن التلف وقع قبل الاقباض.
(٢) اى و فيما افاده صاحب مفتاح الكرامة من الفرق المذكور بين المسألتين نظر و إشكال.
من هنا اخذ الشيخ في الإشكال على ما افاده صاحب مفتاح الكرامة و تحليل كلامه تحليلا علميا، و المناقشة معه نقاشا دقيقا.
فقال: إنك مع ما عرفت في الجواب عما افاده صاحب الجواهر:
من إن وجوب تسليم المبيع من الباقي بعد التلف، و قبل إقباض البائع الصاع للمشترى مبني على عدم ثبوت الإشاعة، و القول بأنه لا اشاعة هنا مصادرة، و أنه اوّل الكلام.
فكيف يمكن اثبات الكلي في بيع صاع من صبرة كليا طبيعيا بعدم الاشاعة؟
نقول ما المراد من التلف بعد القبض في مسألة الاستثناء؟
(٣) اى إن كان المراد من التلف بعد القبض في مسألة الأرطال-