كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٤ - صور إقباض الكلي
ماله في يده، و عدم توقفه على تعيين و اقباض حتى يخرج التالف عن قابلية تملك المشتري له فعلا، و ينحصر حقّه في الباقي، فحينئذ (١) حساب التالف على البائع، دون المشتري ترجيح بلا مرجح فيحسب عليهما.
و الحاصل (٢) أنّ كل جزء معيّن قبل الإقباض قابل لكونه كلّا (٣) أو بعضا (٤) ملكا فعليا للمشترى، و الملك الفعلي له حينئذ هو الكلي الساري، فالتالف المعين غير قابل لكون جزئه محسوبا على المشتري، لأن تملكه لمعين موقوف على اختيار البائع و اقباضه فيحسب على البائع.
بخلاف التالف بعد الاقباض، فإن تملك المشتري لمقدار منه حاصل فعلا، لتحقق الاقباض.
فنسبة كل جزء معين من الجملة إلى كل من البائع و المشتري على حد سواء.
نعم لو لم يكن اقباض البائع للمجموع على وجه الايفاء، بل على وجه التوكيل في التعيين، أو على وجه الامانة حتى يعين البائع
(١) اى فحين أن حصلت الشركة بين البائع و المشتري بعد تسليم البائع حصة المشتري إليه، و بعد بقاء الباقي تحت يد المشتري امانة مالكية فلا معنى لاختصاص التالف بالبائع، دون المشتري، لكون الاختصاص ترجيحا بلا مرجح فلا بد من التوزيع عليهما.
(٢) اى و خلاصة ما قلناه في بقاء العين كليا قبل اقباض البائع.
أو كليا مشاعا بعد الاقباض للمشتري.
(٣) كما إذا كان الجزء المعين بمقدار المبيع كله،
(٤) كما إذا كان الجزء المعين أزيد من مقدار المبيع.