كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٣ - صور إقباض الكلي
في مال البائع و هو ما عدا الصاع من الصبرة، فاذا تلف ما عدا الصاع (١) فقد تلف جميع ما كان الكلي فيه ساريا (٢) فقد تلف المبيع الثاني قبل القبض.
و هذا بخلاف ما لو قلنا بالإشاعة (٣).
[صور إقباض الكلي]
ثم اعلم أن المبيع إنما يبقى كليا (٤) ما لم يقبض.
و أما إذا قبض فإن قبض منفردا عما عداه كان مختصا بالمشتري.
و إن قبض في ضمن الباقي: بأن اقبضه البائع مجموع الصبرة فيكون بعضه وفاء، و الباقي امانة حصلت الشركة (٥)، بحصول
- لو تلف ينطبق الباقي على ملكه، بناء على القول بأن المراد من الكلي هو الكلي المتعين.
(١) اي ما عدا الصاع المبيع للمشتري الاول كما عرفت آنفا.
(٢) لأن الصاع الثاني الّذي بيع للمشتري الثاني تسرى كليته في جميع الصبرة عدا الصاع الاول المبيع للمشتري الاول فاذا تلف فقد تلف قبل إقباض البائع الصاع للمشتري فيكون البائع ضامنا له، فتشمله قاعدة:
كل مال تلف قبل إقباض البائع فقد تلف من ماله.
فلا يتلف من مال المشتري الثاني شيء.
هذا بناء على أن المراد من الكلي المتعين في الخارج.
(٣) اى و أما بناء على أن المراد من الكلي هو الكلي المشاع فالتالف يوزع على البائع و المشتري الاول، و الثاني، لعدم انحصار المبيع في الصاع الباقي، و عدم سريان البيع الثاني إلى ما بقي من الصبرة، بل إلى مجموع الصبرة.
(٤) اى كليا طبيعيا.
(٥) اى فيما بين البائع و المشتري.