كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٩ - منها كون التخيير في تعيينه بيد البائع
المفروض أن المشتري لم يملك إلا الطبيعة المعراة عن التشخيص الخاص، فلا يستحق على البائع خصوصية فاذا طالب بخصوصية زائدة على تلك الطبيعة فقد طالب ما ليس حقا له.
و هذا (١) جار فى كل من ملك كليّا في الذمة، أو في الخارج فليس لمالكه اقتراح الخصوصية على من عليه الكلي، و لذا (٢) كان اختيار التعيين بيد الوارث إذا وصى الميت لرجل بواحد من متعدد يملكه الميت كعبد من عبيده،
- لا المشتري على القول بأن المراد من الكلي هو المتعين في الخارج.
و خلاصته أن المشتري لا يملك الا الصاع المشترى، دون خصوصية اخرى: و هو كون الصاع من هذا الجانب من كومة الصبرة، أو من ذاك الجانب منها.
فالمملوك هي الطبيعة المجردة المعراة عن كل شيء، و عن كل خصوصية متشخصة خارجية يستحقها من المالك البائع.
فاذا طالب المشتري بخصوصية زائدة على تلك الطبيعة المعراة فقد طالب شيئا لا يستحقه على البائع، و اقترح خصوصية ليست له.
فحكم هذا الصاع حكم الكلي في الذمة، أو في الخارج، من دون فرق بينهما، سوى من حيث ضيق الدائرة في الكلي المعين، و التوسعة في الكلي في الذمة، أو في الخارج.
بخلاف ما لو قلنا: إن المراد من الكلي هو الكلي المشاع، فإن الخصوصية داخلة في المبيع، فتعيين احد جانبي الصبرة متوقف على رضى البائع و المشتري.
(١) اي عدم مطالبة خصوصية زائدة على الطبيعة المعراة.
(٢) اي و لاجل أن عدم خصوصية زائدة على الطبيعة المعراة جار فى كل من ملك كليا فى الذمة، أو فى الخارج.