كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٢ - فرع على المشهور من المنع لو اتفقا على أنهما ارادا غير شائع لم يصح البيع
و أما أصالة (١) عدم التعيين فلم اتحققها.
و ذكر بعض من قارب عصرنا (٢) أنه لو فرض الكلام ظهور في عدم الاشاعة كان حمل الفعل على الصحة قرينة صارفة.
- فالدافع منكر لاصل العقد الذي يدعيه القابض.
(١) هذا رد على ما افاده العلامة في تقديم قول المشتري على البائع بأصالة عدم التعيين في قوله في ص ٢٨٠: و أصالة عدم التعيين.
و خلاصة الرد أن مآل الشك في بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء إلى أنه لا يدرى أنه اريد المعين، أو غيره فكل من الارادتين حادث في عرض الحادث الآخر، و ليس هناك شيء قد تعلق به الإرادة سابقا ثم شك في عروض التعيين عليه حتى تستصحب تلك الحالة.
(بعبارة اخرى) أن التعيين ليس عبارة عن قصد الاشاعة متخصصة بمعين حتى يكون قصد الاشاعة متعينا، لتكون أصالة الصحة مثمرة في تقديم قول المشتري.
بل القصد إلى التعيين ضد القصد إلى الإشاعة.
و أصالة عدم قصد كلّ معارض بأصالة عدم قصد الآخر فيتعارضان فيتساقطان.
(٢) الظاهر هو المحقق التستري صاحب المقابيس (قدس سره).
و خلاصة ما افاده: أنه على فرض كون كلام احد المتبايعين ظاهرا في عدم الاشاعة، و كون مؤداه بطلان البيع.
لكن نقول هنا بالصحة، لحمل فعل المسلم على الصحة.
اذا يكون الحمل على الصحة قرينة صارفة عن ظهور الكلام على عدم الإشاعة إلى الاشاعة.