كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨١ - فرع على المشهور من المنع لو اتفقا على أنهما ارادا غير شائع لم يصح البيع
أما معه (١) فالمتبع هو الظاهر، و أصالة (٢) الصحة لا تصرف الظواهر. [٩٤]
- المعين، فإنه في تلك الحالة و التسالم عليها يكون الظاهر هو المتبع سواء أ كان اللفظ ظاهرا في الاشاعة، أم في التعيين لتقدم الظواهر اللفظية على الاصول العملية التي منها أصالة الصحة.
(١) اي مع التسالم الخارجي.
(٢) هذا رد على ما افاده العلامة في تقديم قول المشتري بأصالة الصحة في قوله في ص ٢٨٠: عملا بأصالة الصحة، حيث إن المشتري مدع للصحة، و البائع مدع للفساد و مدعي الصحة مقدم على مدعي الفساد.
و خلاصة الرد أن الاصول العملية لا تصرف الاصول اللفظية عن ظواهرها إذا كان هناك لفظ ظاهر في الاشاعة أو التعيين، لحكومة الظواهر اللفظية على الاصول العملية، لأن حجيتها من باب الكشف و حجية الاصول العملية من باب التعبد كما ثبت في علم الاصول.
ثم لا يخفى عليك أن نظير هذه المسألة ذكرت في باب الرشوة.
راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ٢، ص ٤٣١- و ص ٤٣٢ الهامش ٨ و ص ٤٣٣.
أليك نص عبارة الشيخ في الجزء ٢ ص ٤٣١.
لو ادعى الدافع أنها هدية ملحقة بالرشوة في الفساد و الحرمة و ادعى القابض أنها هبة صحيحة لداعي القربة، أو غيرها احتمل تقدم الاول: لأن الدافع أعرف بنيته.
إلى أن يقول (قدس سره).
و يحتمل العدم إذ لا عقد مشترك هنا اختلفا في صحته و فساده
حيث إن احدهما يدعي الاجارة، و الثاني يدعي الهبة فبين الاجارة و الهبة تباين لا جامع بينهما حتى يقال بتقديم قول مدعي الصحة على من يدعي الفساد.
[٩٤]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب