كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٢ - مسألة هل يجوز بيع الثوب و الأراضي مع المشاهدة
اقول: يشكل الحكم بالجواز في كثير من هذه الموارد، لثبوت الغرر غالبا، مع جهل أذرع الثوب، و عدد قطيع الغنم.
و الاعتماد على عددها على ما يحصل تخمينا بالمشاهدة عين المجازفة.
و بالجملة فاذا فرضنا أن مقدار مالية الغنم قلة و كثرة يعلم بالعدد (١) فلا فرق بين الجهل بالعدد فيها.
و بين الجهل بالمقدار في المكيل و الموزون و المعدود.
و كذا الحكم في عدد الأذرع و الطاقات (٢) و الكرابيس (٣) و الجريان (٤) في كثير من الأراضي المقدرة عادة بالجريب.
(١) فإن عدد الغنم إذا كان مائة تكون قيمتها مائة دينار مثلا و إذا كان تسعين تكون قيمتها تسعين دينارا مثلا فاذا كان عدد الغنم مجهولا تكون مالية الغنم مجهولة قلة و كثرة.
(٢) جمع طاقة، و المراد منها هنا حسب ذكرها مع مثيلاتها مقدار معين من كل نوع من القماش، و كل نوع منه يطبق بعضه على بعض
و يعبر عن الطاقة في عصرنا الحاضر في عرف بياع الأقمشة ب:
(الطّول).
و كانت تطلق في السابق على مقدار معين من القماش النفيس جدا تهدى للرؤساء و الزعماء و الشخصيات البارزة، و تهدى صلة للشعراء عند ما يلقون قصائدهم في حق الرجال الكبار.
و الظاهر أن الكلمة فارسية.
(٣) بفتح الكاف جمع كرباس بفتح الكاف أيضا قماش يحاك من القطن الأبيض تتخذ منه الثياب و السراويل، و الكلمة فارسية.
(٤) بضم الجيم و سكون الراء جمع جريب بفتح الجيم.
الظاهر أن المراد من الجريب حسب ذكرها مع زميلاتها مقدر معين من الأراضي الزراعية يقدر ب: عشرة آلاف ذراع، و الذراع-