كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٤ - هل يعتبر كون الخبر طريقا عرفيا للمقدار
و من (١) عدم تقييدهم الإخبار بافادة الظن، و لا المخبر بالعدالة.
و الأقوى (٢) بناء على اعتبار التقدير [٩٠] و إن لم يلزم الغرر الفعلي هو الاعتبار.
نعم (٣) لو دار الحكم مدار الغرر كفى في صحة المعاملة ايقاعها مبنية على المقدار المخبر به و إن كان مجهولا.
و يندفع (٤)
(١) هذا دليل لعدم وجه الإشكال اي و من عدم تقييد الفقهاء إخبار البائع بافادته الظن، و لا تقييدهم المخبر بالعدالة فالبيع صحيح لعدم ما يوجب الغرر.
(٢) خلاصة هذا الكلام أنه في صورة عدم إفادة إخبار البائع الظن بما اخبر به فالأقوى اعتبار طريقية إخبار البائع بمقدار المبيع: بمعنى أن قبول خبره ليس من باب التعبد حتى يقبل قوله و لو انكشف الخلاف.
بل قبول قوله من باب العرف فيكون إخباره طريقا فتبطل المعاملة لو انكشف الخلاف.
(٣) خلاصة هذا الاستدراك أنه لو قلنا: إن المدار و الملاك في صحة بيع البائع إذا اخبر بمقدار المبيع هو عدم وجود الغرر.
و في عدم الصحة هو وجود الغرر لكفى في صحة مثل هذه المعاملة حينئذ ايقاعها مبنية على أن المبيع هو المقدار المخبر به و إن كان ذلك المقدار المخبر به مجهولا في الظاهر.
(٤) اي و يندفع الغرر الذي جاء من ناحية الجهل بالمقدار المخبر به.
هذا دفع وهم.
حاصل الوهم أنه في صورة وجود الغرر الناشئ من ناحية الجهل المذكور كيف حكمتم بصحة العقد المذكور؟
[٩٠]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب